الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

402

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بكمال تقواهم . [ 8 ] - وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ حبّ اللّه ، أو الطّعام أي مع حاجتهم إليه مِسْكِيناً وَيَتِيماً من المسلمين وَأَسِيراً من الكفّار ، أخذ من دار الحرب . وقيل : من المسلمين ، « 1 » ويعمّ المحبوس والمملوك قائلين بلسان الحال : [ 9 ] - إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لطلب رضاه خاصّة . روي انّهم لم يتكلّموا بذلك ولكن علمه اللّه منهم فأثنى عليهم وفيه ترغيب في اخلاص العمل للّه « 2 » لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ولا شكرا على الإطعام . [ 10 ] - إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا تعليل للإطعام أو لعدم إرادة الجزاء منهم يَوْماً عَبُوساً مكفهرّا لشدّته كالأسد العبوس ، أو تعبّس فيه الكفّار لهوله قَمْطَرِيراً شديد العبوس كمن يجمع جبهته بالتّقطيب . [ 11 ] - فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ الّذي يخافونه وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً حسنا وبهاء في وجوههم وَسُرُوراً . [ 12 ] - وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا على التّكاليف والإيثار مع شدّة الحاجة جَنَّةً يسكنونها وَحَرِيراً يلبسونه . [ 13 ] - مُتَّكِئِينَ فِيها حال من مفعول « جزاهم » عَلَى الْأَرائِكِ الاسرّة في الحجال أو المساند لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً حال ثانية أي لا يجدون حرّا ولا بردا . وقيل : الزّمهر : القمر أي هي مضيئة بذاتها لا بشمس ولا قمر . [ 14 ] - وَدانِيَةً حال ثالثة عَلَيْهِمْ ظِلالُها أشجارها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا سهل أخذ ثمارها للمتناول كيف شاء . [ 15 ] - وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ أقداح لا عرى لها

--> ( 1 ) قاله مجاهد وسعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 408 . ( 2 ) قاله مجاهد وسعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 408 .